وقد أجاز الشرع للصائم أن يتطيب ويتعطر في شهر رمضان، وأن يستعمل الصابون عند الاستحمام. كما يمنع دخول الروائح الكريهة إلى بطن الصائم وتتداخل مع صيامه، لأن هذه الروائح ليس لها أصل، وحتى لو دخلت المعدة فإنها لا تضر الصائم. وأما البخور فقد اختلف العلماء في حكم رمضان. وبما أن لها طعماً ومادة يمكن الشعور بها عند استنشاقها، فإن السؤال المطروح هو كيف حكمها في رمضان؟
ما هي أحكام البخور في رمضان؟
وفيما يلي الحكم الشرعي الذي ينشأ من شم البخور أو البخور في نهار رمضان. وقد اختلف العلماء في حكم البخور. آرائهم هي كما يلي:
- رأي علماء المذهب الحنفي: قالوا إن وضع البخور واستنشاقه وتعمد إدخاله إلى المعدة أثناء الصيام يفسد الصيام لأن الصائم يمكن أن يحتاط ويتجنب استنشاقه، لكن الاستنشاق غير المقصود لا يعتبر. باطل للصيام.
- رأي علماء المذهب المالكي: قالوا إن استنشاق البخور للصائم عمداً يعتبر مفطراً، وأما الاستنشاق غير العمد فلا يعتبر مفطراً. ولذلك اتفقوا مع رأي الحنفية في هذه المسألة.
- وكان رأي علماء المذهب الحنبلي: أن الصائم إذا تعمد استنشاق البخور بأنواعه أفسد صومه، ويكره للصائم أن يشم روائح المسك والعنبر والورد ونحوها.
- رأي علماء المذهب الشافعي: قالوا إن لبس البخور أو استنشاقه لا يؤثر على صحة الصيام، ولا يفسد صوم من استنشق البخور.
- رأي ابن باز: كره ابن باز استنشاق البخور عمداً، وقال إن لبس البخور والتطيب لا يعتبر مفطراً، ويجوز للمسلم أن يلبس الطيب والبخور، لكن الأفضل أن يتجنب الاستنشاق، فيجوز وضعه. ذلك في بدنه وملابسه.