بحث عن آثار البطالة الاقتصادية والاجتماعية على الفرد والمجتمع. تعاني العديد من المجتمعات العربية بشكل خاص والمجتمعات الأوروبية النامية بشكل خاص من مشاكل البطالة وعواقبها الاقتصادية والاجتماعية على الفرد والمجتمع. وفي الواقع فإن مشكلة البطالة في المجتمعات تنمو نتيجة لمجموعة من الأسباب أهمها الزيادة الهائلة في عدد السكان وقلة الموارد. ومن هذا المنطلق سنقدم في هذا المقال بحثاً حول آثار البطالة الاقتصادية والاجتماعية على الفرد والمجتمع.

ما هي أنواع البطالة؟

ما هي أنواع البطالة؟

وقبل البدء بالحديث عن أهم الآثار سواء الاقتصادية أو الاجتماعية التي تتركها البطالة في المجتمع، لا بد من التطرق إلى التعرف على أهم أنواع البطالة التي تعرفها البشرية والمجتمعات. لذلك وبالرجوع إلى أهم المصادر التي تناولت مشكلة البطالة بالبحث والدراسة سنتعرف على أهم أنواع البطالة في ما يلي:

  • البطالة الهيكلية: هي أحد أنواع البطالة الرئيسية في النظام الاقتصادي. ويركز على المشاكل الهيكلية داخل الاقتصاد وعدم الكفاءة في أسواق العمل. ويحدث عندما يكون سوق العمل غير قادر على توفير فرص العمل لكل من يبحث عن عمل، ويكون هناك عدم تطابق بين مهارات العمال العاطلين عن العمل. والمهارات اللازمة للوظائف المتاحة.
  • البطالة الاحتكاكية: هي الفترة الزمنية التي يقضيها العامل بين الوظائف، سواء عند البحث عن وظيفة أو عند الانتقال من وظيفة إلى أخرى. إنه موجود دائمًا إلى حد ما في الاقتصاد. ويحدث عندما يكون هناك عدم تطابق بين العمال والوظائف.
  • البطالة الدورية: يحدث هذا النوع من البطالة عندما يكون هناك نقص في الطلب الإجمالي في المجال الاقتصادي، لتوفير فرص العمل لكل من يرغب في العمل، أي أن عدد العاطلين عن العمل أكبر من عدد الوظائف الشاغرة.

أنظر أيضا:

أهم آثار البطالة الاقتصادية أو المادية

أهم آثار البطالة الاقتصادية أو المادية

في الواقع، تحدث البطالة عندما لا يتمكن الأشخاص الذين يبحثون عن عمل من العثور عليه. يُقال إن الشخص عاطل عن العمل عندما يكون في سن العمل (16 عامًا أو أكثر) ويكون قادرًا ومتاحًا للعمل ويبحث عن عمل. ويشمل ذلك أي شخص عاطل عن العمل يتصل بسلطات معينة فيما يتعلق بالوظائف أو طلبات العمل، وغالبًا ما تستخدم البطالة كمقياس لصحة الاقتصاد. وفي الوقت نفسه فإن للبطالة مجموعة من الآثار الاقتصادية أو المادية، ومن أهم هذه الآثار ما يلي:

آثار البطالة الاقتصادية على الفرد

آثار البطالة الاقتصادية على الفرد

  • البطالة تضر بآفاق الشباب والمجتمع المستقبلية، إذ يصعب على العاطلين عن العمل أن يجدوا عملاً في المستقبل.
  • ويمكن لفترات طويلة من البطالة أن تضع الأسر في الديون وتزيد من الفقر النسبي.
  • النزوح المحتمل يمكن أن يؤدي فقدان الدخل إلى ترك الأشخاص دون دخل كافٍ لتغطية تكاليف السكن، حيث يؤدي ارتفاع معدلات البطالة في كثير من الأحيان إلى تفاقم التشرد.
  • إذا ظل شخص ما عاطلاً عن العمل لمدة عامين، فقد يفقد مهاراته الوظيفية الأخيرة.

الآثار الاقتصادية للبطالة على المجتمع

الآثار الاقتصادية للبطالة على المجتمع

  • تكاليف باهظة على المجتمع ككل، بما في ذلك المشاكل الاجتماعية والعزلة وفقدان الناتج المحلي الإجمالي.
  • تقلل البطالة من إنفاق الدولة وإنتاجها، مما يؤدي بدوره إلى تقليل الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد.
  • كما أن العاطلين عن العمل غير قادرين على شراء عدد كبير من المنتجات الأساسية، مما يساهم في خفض الإنفاق والإنتاج.
  • يمكن أن تؤدي معدلات البطالة المرتفعة إلى تقليل إنتاجية العمل.
  • سيؤدي ارتفاع الاقتراض الحكومي مع ارتفاع معدلات البطالة إلى انخفاض الإيرادات الضريبية حيث يوجد عدد أقل من الأشخاص الذين يدفعون ضريبة الدخل بالإضافة إلى انخفاض الإنفاق وبالتالي انخفاض ضريبة القيمة المضافة.

أنظر أيضا:

ما هي الآثار الصحية والجسدية للبطالة؟

ما هي الآثار الصحية والجسدية للبطالة؟

وبالإضافة إلى ما عرضناه من أهم الآثار التي تنعكس على الفرد والمجتمع، تجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من الآثار النفسية والجسدية التي تظل عالقة في كل إنسان في المجتمعات التي تنتشر فيها البطالة، وبالتالي من بين ومن أهم الآثار الصحية والجسدية التي تعكسها البطالة ما يلي::

  • أظهرت الدراسات أن العاطلين عن العمل هم أكثر عرضة لدخول المستشفى بسبب أمراض مزمنة وعقلية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، والاضطرابات العضلية الهيكلية، والوفاة المبكرة.
  • بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض السلوكيات السيئة التي يمكن أن تنجم عن البطالة وأوقات الفراغ، مثل تعاطي الكحول والتدخين، وخطر الإصابة بأمراض أخرى، مثل السرطان وأمراض الكبد.
  • وترتبط البطالة بسلوكيات غير صحية مثل زيادة استهلاك الكحول والتبغ وانخفاض النشاط البدني.

أنظر أيضا:

الآثار الاجتماعية للبطالة

الآثار الاجتماعية للبطالة

واستمراراً للحديث عن أهم الآثار التي تتركها البطالة عند انتشارها في المجتمعات، وبعد التعرف على أهم آثارها على رفاهية المجتمع، وعلى صحة الإنسان الجسدية، تجدر الإشارة إلى أن هناك مجموعة من الآثار السلبية التي لا تزال قائمة في المجتمعات النامية التي انتشرت فيها البطالة، منها:

  • تشمل التكاليف الشخصية والاجتماعية للبطالة الصعوبات المالية الشديدة، والفقر، والديون، والتشرد، وضغوط السكن، والضغوط الأسرية والانهيار، والملل، والعزلة، والجريمة، وتآكل الثقة واحترام الذات.
  • يمكن أن تساهم البطالة أيضًا في الانقسامات بناءً على المكان الذي يعيش فيه الناس.
  • لقد وجد أن الضغوطات الأسرية الناجمة عن الفقر والبطالة ترتبط بمشاكل سلوك الطفل وتكيفه مع مرور الوقت.
  • وتساهم البطالة أيضًا في عزل أعداد كبيرة من المراهقين والشباب عن مجتمعاتهم.
  • إن الارتفاع الملحوظ في معدلات الجريمة، كالسرقة والسلب، بالإضافة إلى استخدام العنف، هو نتيجة لمشاعر عدم التقبل في المجتمع.
  • ارتفاع الطلب على الهجرة إلى الخارج بسبب الظروف الصعبة التي تدفع الدولة إلى فرض سلسلة من القيود الصعبة في هذا الشأن.
  • تنقطع التفاعلات والعلاقات الاجتماعية بين الأشخاص، وتقل المبادرة للقيام بالأعمال التطوعية.
  • ويفقد أفراد المجتمع مهاراتهم لأنهم لا يعملون لفترة طويلة، مما يؤثر سلباً على عزوف أصحاب العمل عن توظيفهم.

الآثار النفسية أو الأخلاقية للبطالة

الآثار النفسية أو الأخلاقية للبطالة

من أهم الأمور التي يجب أن يناقشها المسؤولون عن ملفات البطالة في المجتمعات العربية والأوروبية هي الآثار النفسية أو الأخلاقية التي تؤثر على الناس في المجتمع بسبب انتشار البطالة. ولذلك بدورنا سنعرض أهم الآثار السلبية النفسية أو الأخلاقية له على النحو التالي:

  • يعاني العاطلون عن العمل من مستويات أعلى من سوء الصحة العقلية، مثل الاكتئاب والقلق والتوتر.
  • وأظهرت الدراسات التي أجريت على العاطلين عن العمل أن علامات الاكتئاب والقلق والمشاكل الصحية كانت أعلى بكثير.
  • وجدت دراسة أخرى أن نتائج البطالة الشائعة تشمل الاكتئاب، وتعاطي المخدرات، والدخول إلى مستشفيات الأمراض النفسية، والوفاة عن طريق الانتحار، والعنف.
  • يمكن أن تؤثر البطالة على ثقة العاطلين عن العمل مما يجعلهم أقل قابلية للتوظيف في المستقبل.

أنظر أيضا:

وفي ختام هذا المقال قدمنا ​​بحثاً عن آثار البطالة الاقتصادية والاجتماعية على الفرد والمجتمع. ومن الجدير بالذكر أن البطالة لها العديد من الآثار السلبية التي تتركها على مختلف النواحي سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية وغيرها. وبدورنا ناقشنا كل هذه التأثيرات لمن يبحث عن ذلك.