يُقال أنني أحد مستشاريك. يحرص الكثير من المسلمين على اكتساب المزيد من المعلومات التي يحتويها القرآن الكريم ومعرفة القصص المذكورة في آيات الله عز وجل لكي يأخذوا العبرة والعبرة منها. كما أن هناك العديد من الأسئلة الدينية التي يمكن الاستفادة منها في المسابقات، والتي تعمل على تنشيط العقل وزيادة… نشاطه. ولعل أبرز هذه الأسئلة هو من يقول: “إني من الناصحين لك”. وهي إحدى الآيات القرآنية المذكورة في سورة الأعراف، وفي هذا المقال سنجيب على هذا السؤال.

ومن يقول أنني أحد مستشاريك؟

ومن يقول أنني أحد مستشاريك؟

وقد ورد قول الله تعالى “إني من الناصحين” في سورة الأعراف في قصة إبليس عندما وسوس لسيدنا آدم وحواء أن يأكلا من الشجرة التي نهى الله تعالى عنها. منهم، فإن الشيطان أول من أقسم على الله عز وجل كاذبا:

  • فخدع آدم وحواء بأن حلف لهما بالله وهو كاذب.
  • ولم يكن سيدنا آدم يظن أنه من الممكن أن يحلف الإنسان بالله زوراً وافتراءً.
  • ولذلك آمن الشيطان وانخدع به، فمعنى كلمة “أقسمهم” أنه أقسم لهم وأقسم لهم.
  • وتظاهر الشيطان أيضًا بأنه يريد أن ينصحهم بما هو في مصلحتهم.
  • فغلبت الشهوة العقل، وانخدع كل من آدم وحواء وأكلا من الشجرة، فكان الشيطان لهما عدوا مبينا.

أنظر أيضا:

تفسير الآية: إني من ناصحيك

تفسير الآية: إني من ناصحيك

أمر الله تعالى سيدنا آدم عليه السلام أن يسكن الجنة مع زوجته حواء، وأن يأكلا منها ما يشتهيان. ولم يمنعهم منه شيئا قط إلا شجرة. فأمرهم أن لا يقتربوا منه، ونهاهم أيضًا عن الأكل منه:

  • لكن الشيطان لم يتركهم بمفردهم، بل اقترب منهم وحاول إقناعهم بالأكل من هذه الشجرة، زاعمًا أن سبب منع الله عز وجل لآدم وحواء منها هو أن الأكل منهم سيجعلهم ملوكًا خالدين.
  • ولكي يقنعهم بالأكل أقسم لهم بالله عز وجل أنه صادق ولا يريد إلا أن ينصحهم.
  • وأخبرهم أنه خلق قبلهم وأنه يعلم أشياء كثيرة وعليهم أن يتبعوه.
  • فلما انخدعوا بها وأكلوا من الشجرة، أمر الله تعالى أن ينزل آدم وحواء إلى الأرض ويستقرا فيها ويلتزما الهدى الإلهي.
  • طرد الله عز وجل إبليس من الجنة، فأقسم إبليس على نفسه أنه سيستمر في إغواء بني آدم كافة ومنعهم عن الشريعة الإسلامية وطاعة الله عز وجل.

أنظر أيضا:

لماذا حرص الشيطان على إغراء آدم؟

لماذا حرص الشيطان على إغراء آدم؟

أمر الله تعالى إبليس أن يسجد لنبي الله آدم عليه السلام، لكن إبليس رفض السجود واستكبر وعصى أوامر الله عز وجل، فكان من الكافرين، وكان رفض الشيطان استكباراً، فأخرجه الله تعالى من رحمته، وأصبح ملعوناً إلى يوم القيامة:

  • ولذلك حرص الشيطان على إغواء جميع البشر من أجل زيادة عدد أتباعه.
  • وكان على يقين في نفسه أنه ممن سيهلك، لكنه لم يرد أن يهلك وحده، بل أراد أن يوسوس الناس إلى ارتكاب الذنوب والمخالفات والانحراف عن طاعة أوامر الله عز وجل.
  • لأنه يعلم أن مصيره الجحيم، ولا يريد أن يذهب إلى الجحيم وحده، لذلك يحاول دائماً أن يأخذ معه أكبر عدد من البشر إلى نار جهنم.
  • وقد حذر الله تعالى من الشيطان وشره، ومن أتباعه، فإنه كيد للبشر عداوة، ولا يريد له إلا المكر والشر.

أنظر أيضا:

لمحة عامة عن مكائد الشيطان وخداعه

لمحة عامة عن مكائد الشيطان وخداعه

ويعتبر الشيطان عدو الإنسان الذي يسعى دائما بكل الطرق إلى زعزعة إيمانه وإفساد الأخلاق الحميدة التي يتميز بها. وقد وردت العديد من الآيات القرآنية التي تبين كيد الشيطان للإنسان وبغضه له، وتتمثل هذه الكيد فيما يلي:

  • فالدعوة إلى تغيير خلق الله كالوشم وحرق وجوه الحيوانات بالنار.
  • والامتناع عن عبادة الله تعالى وذكره مثل تأخير الصلاة عن وقتها.
  • الحرص على تضليل أهل العلم وإغوائهم حتى يضل أتباعهم من بعدهم.
  • الوسوسة في ارتكاب الذنوب والمخالفات وارتكاب الفواحش التي نهى الله تعالى عنها، وذلك بتجميل الذنب للإنسان حتى يرتكبه ويهون عليه.

أنظر أيضا:

كيف يحمي الإنسان نفسه من الشيطان؟

كيف يحمي الإنسان نفسه من الشيطان؟

هناك مجموعة من الأساليب الوقائية التي يمكن للإنسان أن يتبعها، والتي تحميه من الشيطان ووساوس الشياطين التي تؤدي إلى الهلاك. هناك بعض الوسائل التي تبعد المؤمن عن شر الشيطان ومكائده، ومنها:

  • الحرص على عبادة الله تعالى.
  • الإخلاص في العبادة من غير رياء ولا نفاق.
  • المحافظة على صلاة الجماعة والبقاء مع الناس.
  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم إذا وسوس الشيطان.

من قال “أنا من ناصحيك” وفي نهاية هذا المقال عرفنا من قال “أنا من ناصحيك” وتفسير هذه الآية ولماذا حرص إبليس على إغواء سيدنا آدم ، ولمحة عامة عن كيد الشيطان وخداعه لبني آدم، وكيف يمكن للإنسان أن يحمي نفسه من الشيطان الرجيم.